- التفاصيل
- By arwa world news
هل يمكنك إخبارنا عن رحلتك المهنية منذ البداية ووصولاً إلى منصبك الحالي كرئيسة لقسم العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في "تلفزيون الآن" ؟
في بدايات مسيرتي المهنية كنت أسعى جاهدةً لبناء أساس معرفي متين ومراكمة خبرات أكبر في مجال الإعلام. وكانت تلك المرحلة أشبه بجسرٍ يربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، حيث كنت أبحث عن الفرص التي تُمكنني من تطبيق ما درسته واكتساب رؤية أوسع في مجال الصحافة والإعلام.
وفي هذا السياق، شكّلت "جريدة النهار" بوّابتي الأولى إلى عالم الإعلام. فقد منحتني هذه الصحيفة المرموقة فرصةً تدريبية لا تُنسى. وتعلّمت فيها أساسيات هذه المهنة النبيلة خطوةً بخطوة. ونجحت بفضل التدريب الذي تلقّيته في تطوير مهاراتي في كتابة الأخبار وتحرير المقالات، ما منحني نافذةً على آلية العمل الإعلامي من الداخل. وشهدت مسيرتي المهنية قفزةً نوعية عندما انطلقت في تجربة جديدة كصحفية في البرلمان اللبناني، حيث كنت جزءاً من الفريق الصحفي في العاصمة بيروت. وبفضل عملي مع وزير المهجرين آنذاك، تعرّفت عن كثب على سُبل إدارة وتنظيم العلاقات العامة والشؤون الحكومية.
وفي عام 2006، بدأت صفحةً جديدة في مسيرتي المهنية عندما قرّرت الانتقال إلى جمهورية مصر العربية للانضمام إلى مجموعة الشويري. وأتاح لي هذا القرار فرصةً لاستكشاف آفاق جديدة وتوسيع دائرة تجاربي ومعارفي في مجال الإعلام. وتولّيت خلال تلك الفترة مسؤولية الإشراف على أعمال (MBC) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما عملت على توحيد الجهود والتركيز على تعزيز حضور (MBC) في المنطقة من خلال تحديد استراتيجيات التواصل والتسويق، ما منحني فرصةً ممتازة لتطبيق مهاراتي في مجال الإعلام.
وفي عام 2015، شعرت بضرورة مُلحّة للانتقال إلى تحدٍ جديد. وأخذت مسيرتي المهنية منحىً تصاعدياً عندما انضممت إلى فريق عمل "سكاي نيوز عربية" في أبوظبي حيث تولّيت منصب مديرة رئيسية لعلاقات العملاء. وفتح هذا المنصب أمامي أبواباً واسعةً لتطوير وتنفيذ حملات إعلانية عالمية وفعّالة من خلال التعاون مع الجهات الحكومية والعملاء وتوجيه جهود الفريق لتحقيق الأهداف المشتركة. وخلال فترة عملي مع "سكاي نيوز عربية"، اكتسبت معلومات مُعمّقة حول تحديات ومنهجيات العلاقات العامّة ووسائل الإعلام في البيئة العربية، فضلاً عن سُبل التفاعل مع وسائل الإعلام وإدارة الأزمات والتواصل الفعّال مع مختلف الجهات المعنية. والآن، عندما يعود بي شريط الذاكرة إلى البدايات، أُدرك أن القدر قد رسم لي مساراً يُعِدُّني من خلاله لهذا المنصب الحالي الذي أشغله.
وأشغل حالياً منصب رئيسة قسم العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في "تلفزيون الآن". إن هذا الدور ليس مجرّد مسمّى وظيفي، بل ثمرة جهود ومسيرة طويلة حافلة بالصعوبات والتجارب التي مررت بها على مرّ الأعوام. وأتولّى في سياق هذا الدور مسؤولية تطوير وتنفيذ الخطط الاستراتيجية للعلاقات العامة والاتصالات في "تلفزيون الآن". ويتطلّب هذا الدور رؤية مُعمّقة وتحليلاً دقيقاً للوضع الإعلامي والثقافي والاجتماعي لتحقيق الإمكانات القُصوى للقناة في مجال الاتصال وبناء علاقات متينة مع الجمهور العامّ والشركاء. وبصفتي المتحدثة الرسمية للقناة، فإنني أمثلها في مختلف الفعاليات والمشاركات. ويُعزز هذا التفاعل المباشر مع الجمهور والمشاركة في المناسبات المهمة حضورنا في المنطقة ويُترجم رؤيتنا وقيمنا بوضوح وكفاءة على أرض الواقع.
وبشكل عام، عشت مسيرةً مهنيةً حافلةً بالفرص والتحديات، وهو ما أعتبره سرّ نجاحي. وأنا ممتنة للفرص التي أُتيحت لي على طول الطريق. فقد تعلّمت الكثير من تجاربي السابقة، واكتسبت مهارات قيّمة في مجالات متعددة، ما ساعدني على النمو والتطوّر. وأدّت بي كلّ تُلك التجارب إلى مكاني الحالي.
كيف تحفزين فريقك على بذل المزيد من الجهد ؟
إنّ تحفيز الفريق على بذل جهود إضافية يُعتبر أمراً أساسياً لتحقيق النجاح في أي مكان عمل. ويتطلّب ذلك بناء بيئة عمل داعمة تُشجّعهم على تقديم أقصى إمكاناتهم. وأجرت (Tinypulse)، وهي برمجية متخصصة في قياس مشاركة الموظفين، دراسة استقصائية وجّهت فيها أسئلةً للموظّفين عن دوافعهم لتجاوز التوقعات. وتصدّرت النتائج ثلاث استجابات رئيسية وهي الروح الجماعية والدعم المتبادل بين أفراد الفريق، والشعور بالتشجيع والاعتراف بالإنجازات، والرغبة الجوهرية في تحقيق النجاح. وتتماشى هذه النتائج مع نهجي في تحفيز فريقي. ومن خلال تجربتي الشخصية، أجد أن تحفيز الفريق يتطلّب بناء علاقات وثيقة معهم وتوفير الدعم المستمرّ والإرشاد والإلهام. وأشجع خلق بيئة عمل تعاونية من خلال إشراكهم في عمليات صنع القرار ومنحهم الفرص للتعلّم والتطوّر المستمرّين لمساعدتهم على النجاح.
وأؤمن أن تحفيز الفريق يتطلّب إدراكاً دقيقاً لاحتياجاتهم وتطلعاتهم، وتوفير بيئة عمل تعزز التعاون والتفاعل، وتقديم الدعم، والاعتراف بالجهود المبذولة، وتحفيز الرغبة الشخصية في تحقيق النجاح. ومن شأن ذلك أن يضمن تعزيز أداء الفريق وتحقيق نتائج إيجابية.
هل تعتقدين أن التقنيات والتكنولوجيا الحديثة أدت إلى ثورة في عالم الأعمال ؟
أحدثت التكنولوجيا تغييراً جذرياً في مجتمعاتنا وأسلوب حياتنا، وامتدّ ذلك ليشمل طريقة عمل الشركات في العصر الحديث. وأدت إلى تغييرات جذرية في سُبل تنظيم وعمل الشركات. فمن خلال أدوات وبرمجيات مبتكرة، ساهمت التكنولوجيا في تحسين الكفاءة والإنتاجية. وغدت القدرة على تنفيذ المهام بسرعة ودقّة أكبر واقعاً ملموساً. ومع ذلك، لم يقتصر تأثير التكنولوجيا على الجوانب الإنتاجية، بل امتدّ ليشمل مجالات مثل التسويق والترويج، والمبيعات، والمحاسبة، وغيرها. وأحدثت التكنولوجيا أيضاً طفرةً في طريقة التفكير واتخاذ القرارات. فبفضل تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن استخلاص رؤى قيّمة من البيانات الضخمة، ما يُمكّن الشركات من اتخاذ قرارات أكثر دقة واستدامة.
وعلى الرغم من هذه التغييرات الإيجابية، يجب مراعاة التحديات التي قد تنشأ نتيجة استخدام وانتشار هذه التكنولوجيا المتقدمة. فمنها التحديات المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية البيانات، والتحديات الاجتماعية والأخلاقية المرتبطة بالتكنولوجيا.
إنّ للتكنولوجيا تأثير كبير على الأعمال، كما إنّها تُوفّر فرصاً متعددة وتفرض تحديات جديدة. وستكون الشركات المستعدة لاستغلال إمكانيات التكنولوجيا والتكيّف معها أكثر قدرةً على تحقيق النجاح والنمو في عالمنا المُعاصر.
لقد شاركت في العديد من الفعاليات الموجهة للشباب. كيف تعتقدين أن هذه الفعاليات تساهم في تمكين الشباب، وما هي رسالتك للشباب؟
شاركت في العديد من الفعاليات الموجّهة للشياب. وأؤمن بأن لها دوراً مُهمّاً في تمكينهم بصفتهم قوةّ فاعلة في بناء حاضرنا وصياغة مستقبلنا. ومع ذلك، غالباً ما يشعر الكثير من الشباب بأنهم غير مسموعين. ولذلك، فإننا نحاول في جميع الأنشطة وورش العمل والفعاليات التي ننظّمها، أن نُعزّز مواهب الشباب وأن نمنحهم منصة للتعبير عن أنفسهم بحرية.
ويمتدّ عملي في تمكين الشباب إلى مختلف المجالات، حيث سعيت جاهدةً إلى تعزيز الإبداع والابتكار بين الشباب. وأفضت جهودي في تنظيم ورش عمل وجلسات متنوعة إلى رفدهم برؤى ومفاهيم قيمة تُسهم في توجيههم إلى المسار الصحيح لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم. وعكفت على التفاعل معهم وتحفيزهم على متابعة أهدافهم وطموحاتهم المهنية، فضلاً عن مساعدتهم على استكشاف إمكانياتهم بشكل أكبر.
وتتمحور جهودنا الحالية حول تمكين الشباب، ورفع مستوى وعيهم في العمل الدبلوماسي. وإننا نؤمن أن الشباب يمتلكون القدرة على تغيير الواقع وتحقيق تغييرات إيجابية في المجتمع، ولهذا نسعى جاهدين لتجهيزهم بالمهارات والأدوات اللازمة ليكونوا عناصر فاعلة ومؤثرة في مجال الدبلوماسية.
وأود أن أقدم نصيحة مهمة للشباب. كونوا دائماً صادقين مع أنفسكم ومع العالم من حولكم. لا تخفوا أفكاركم ومشاعركم، بل عبّروا عنها بثقة وثبات. واغتنموا كل فرصة تأتي في طريقكم، فالفرص تأتي مرة واحدة وقد تكون بوابة للتغيير والتطور. وحافظوا على إيجابيتكم وتفاؤلكم، واستمروا في تطوير إبداعاتكم وصقل مهاراتكم. إنكم قوة جوهرية فاعلة في بناء مستقبل مشرق، وأنا واثقة بأنكم ستحققون إنجازات رائعة وستتركون أثراً إيجابياً في العالم.
هل هناك أي فعاليات تم إنجازها في تونس من قبل ؟
أطلقت "أخبار الآن" حملةً تفاعلية بعنوان "كُن جزءاً من الخبر". وتستهدف الحملة طلاب أبرز الجامعات في عدد من الدول العربية، بما فيها تونس. وفي إطار هذه الحملة زار فريقنا في أخبار الآن “معهد الصحافة وعلوم الأخبار" في تونس، والتقى بالشبّان والشابّات هناك، حيث قدّمنا لهم نظرةً شاملة حول مجالات الإعلام الرقمي والفرص المهنية الكبيرة المتاحة أمام الشباب في هذا المجال المُشوّق. وبالإضافة إلى ذلك، أتاح الفريق الفرصة للشباب للانضمام إلى فريق عمل "أخبار الآن" واكتساب خبرة مهنية رائدة.
وشملت الأنشطة المميزة التي نُظّمت خلال الحملة، مسابقة رائدة لطلاب كلية الإعلام، حيث طُلب منهم إعداد تقريرٍ أو فيلمٍ وثائقيٍّ لا يتجاوز دقيقتين عن خبرٍ من اختيارهم، على أن تُعرض هذه المشاركات على فريق "أخبار الآن". ويحظى الفائز بفرصة الانضمام إلى فريق عمل "أخبار الآن" عن بُعد لمدة عامٍ واحد، كما سينال الفائزان بالمرتبتين الثانية والثالثة جوائز نقدية تشجيعية.
وكان لقائنا مع الشباب التونسي مميزاً، فقد لمست على المستوى الشخصي، رو العزيمة والطموح والإصرار فيهم، من خلال تفاعلهم خلال الورشات، ومشاريعهم التي قدمت خلال المسابقة، وسعيدة جداً بأن كانت لي الفرصة بلقائهم والتعرف عليهم شخصياً.
وتُعدّ هذه الفعاليات التي يُنظّمها "تلفزيون الآن" خطوة جادّة نحو تمكين ودعم الشباب التونسي والعربي، لتطوير مستقبل إعلامي مشرق وملهم.
أخبرينا عن آرائك حول المرأة في صناعة الإعلام والتحديات التي تواجهها
يُمثّل قطاع الإعلام أحد العوامل المؤثّرة في تشكيل الرأي العام وتصوير الواقع والأحداث. وقد قدمت النساء مساهمات كبيرة على امتداد تاريخ هذا القطاع المؤثّر. وتمكنت العديد من النساء من تجاوز العوائق والتحديات المجتمعية والثقافية للمشاركة بفاعلية في مجالات متعددة داخل هذه الصناعة. في عالم الصحافة، على سبيل المثال، شهدنا تألق العديد من الصحفيات اللواتي أثرين المشهد الإعلامي بتقاريرهن وتحقيقاتهن المميزة. في عالم السينما والتلفزيون، انطلقت النساء نحو الإبداع وأثرين الساحة بأدوارهن القوية والمؤثرة أمام ووراء الكاميرا. وفي مجال الإعلان، كان للنساء دورٌ محوري في توجيه رسائل الإعلانات وبناء الصور والعلامات التجارية.
ومع ذلك، نلاحظ تفاوتاً بين النساء والرجال من حيث تولي مناصب إدارية عليا في صناعة الإعلام مقارنة بالرجال. على الرغم من الإنجازات الكبيرة والقيمة التي قدمتها النساء، لا تزال هناك تحديات تتعلق بالتمثيل والمشاركة المتوازنة على مستويات صنع القرار والإدارة. وتُمثّل هذه الظاهرة تحدياً يجب التصدي له من خلال تعزيز التوجه نحو تعزيز المساواة بين الجنسين في مجال الإعلام، وتوفير فرص تطويرية وتدريبية للنساء لتعزيز تمثيلهنّ في المناصب الإدارية العليا.
وتواجه النساء في قطاع الإعلام تحديات فريدة في تحقيق التوازن بين حياتهن المهنية والشخصية. ويُعرف القطاع بساعات العمل الطويلة وغير المتوقعة، ما يُصعّب عليهنّ الوفاء بالتزاماتهم وتحقيق التوازن بين مسؤولياتهن المهنية والعائلية. بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تعمل النساء في قطاع الإعلام في بيئات شديدة الضغط بمواعيد نهائية ضيقة ومتطلبات متغيرة باستمرار. وفي ظلّ هذه الأعباء، تواجه النساء صعوبات في التخطيط وإدارة وقتهن بشكل فعال، ما يؤدي إلى مزيد من التوتر في حياتهم الشخصية.
ولتجاوز هذه التحديات، يجب على قطاع الإعلام العمل على توفير بيئة عمل مشجعة وداعمة للنساء، تُسهم في تحقيق التوازن بين مختلف جوانب حياتهن، وتعزز مهاراتهن المهنية والشخصية بشكل مستدام. ويجب على النساء في قطاع الإعلام تطوير استراتيجيات فعالة لإدارة وتنظيم وقتهن مثل تخصيص وقت مناسب للأمور المهنية والشخصية، بالإضافة إلى ضرورة التفكير في تفويض بعض المهام أو طلب الدعم عند الحاجة. من المهم أيضاً التواصل مع الزملاء والمشرفين للتحدث عن أي تحديات تتعلق بالتوازن بين العمل والحياة الشخصية، والبحث عن حلول مشتركة.
ما هي نصائحك للشباب الجدد المقبلون على العمل الإعلامي ؟
تمتاز القصص الإنسانية بجاذبية وتشويق أكبر مقارنةً بالتغطية الإخبارية العامة، ما يشدّ اهتمام القرّاء والمشاهدين على حدّ سواء. وأُوصي المبتدئين في مجال الصحافة والإعلام بأن يُدركوا أن قوة القصة تكمن في قدرتها على تسليط الضوء على جوانب إنسانية تلامس مشاعر وأحاسيس الجمهور. وأنصحهم بأن يركّزوا على بناء علاقات متينة ويُعززوا التواصل المباشر مع الأشخاص والمجتمعات باعتباره بوابةً لاستكشاف قصص فريدة ومُلهمة؛ إذ إنّ التواصل المباشر غالباً ما يؤدي إلى تقارير أكثر نجاحاً. وأدعو المبتدئين إلى بناء الثقة مع الجمهور. فالقرّاء والمشاهدون يتوقّعون معلومات موثوقة وشفّافة. إنّ النجاح في بناء الثقة مع الجمهور، يُتيح لكم فرصة الحصول على معلومات حصرية ووصول إلى قصص لم يُكشف عنها للجمهور العام، ما يُمكّنكم من اكتشاف زوايا فريدة لتغطيتها. ويُعدّ الفضول والبحث باستمرار عن قصص ومصادر جديدة من أبرز سِمات الصحفي الجيّد، فهي عوامل تُتيح له توسيع شبكة علاقاته. وأوصيهم أيضاً بالإصرار على متابعة القصة. فقد يتطلّب الأمر جهداً مُضنياً ومحاولاتٍ عديدة للحصول على مصدرٍ أو الكشف عن معلومات جديدة. ومن شأن هذا الإصرار أن يُفضي إلى اكتشافات وقصص حصرية.
وبالإضافة إلى ذلك، أنصحكم بمواصلة تنمية مهاراتكم في الكتابة وإعداد التقارير. فالقراءة الواسعة تُثري مفرداتكم وتوسّع آفاقكم، بينما تُساعدكم ممارسة الكتابة بانتظام على تحسين أسلوبكم الكتابي والتعبيري. وأوصيكم بالسعي للحصول على ملاحظات ونصائح من الصحفيين المُتمرّسين، فهم أقدر على مدّكم بنصائح قيمة لتطوير مهاراتكم. ومن الضروري أن تعتنقوا مبادئ النزاهة والموضوعية في تقاريركم، فهي أساس العمل الصحفي، كما تضمن نقل صورةٍ حقيقية ودقيقة للأحداث. ولا بُدَّ من التحلي بالصدق والصراحة حيال تحيّزاتكم وآرائكم والسعي لتقديم تصوّر عادل ومتوازن للأحداث والأشخاص. في النهاية، ستجدون في قوة القصة والتواصل الإنساني مفتاحاً للوصول إلى قلوب الجمهور وإلهامهم. قد يكون دوركم كصحفيين هو نقل القصص التي قد تغير وجه العالم وتعيد تشكيل تفكير الناس. امنحوا القصص الإنسانية الوقت والجهد للكشف عن الجوانب الخفية والملهمة في الحياة اليومية.
ما هي خططك وتطلعاتك المستقبلية في دورك كرئيسة قسم العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في "تلفزيون الآن".؟
في سياق عملي كرئيسة لقسم العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في "تلفزيون الآن"، أهدف أن أغدو مصدر إلهام وتشجيع لجيل الشباب. وأطمح لأكون نموذجاً يحفزهم على التفوق في قطاع الإعلام ويشجعهم على تحقيق تأثير إيجابي على المجتمع. ويدفعني الشغف لإرشاد الشباب وتزويدهم بالدعم اللازم للنجاح في هذا المجال المتنوع والمتطور. وأؤمن بأن الشباب يمتلكون طاقات هائلة وإمكانيات غير محدودة، ولديهم القدرة على تغيير وتحسين العالم من حولهم. ولهذا السبب، أسعى جاهدة لتوجيههم وتمكينهم من خلال تقديم النصائح والدروس المستفادة من تجربتي الشخصية والمهنية.
وانطلاقاً من إيماني بقوة الإعلام وقدرته على نقل القصص والحكايات الإنسانية الملهمة، فإنني أسعى دائماً لاكتشاف ومشاركة القصص التي تستحق الاهتمام. وأدأب على تسليط الضوء على النجاحات والتحديات، وتوفير منبر للأصوات التي تستحق أن تُسمع. إن شغفي بقطاع الإعلام يدفعني للبحث عن طرق جديدة للتواصل والتأثير. وأعتبر دوري في "تلفزيون الآن" فرصة لتحقيق تأثير إيجابي وملموس على الجمهور والمجتمع، حيث أسعى للمساهمة في تحسين الواقع وتوجيه الانتباه نحو القضايا المهمة، سواء كانت اجتماعية أو بيئية أو ثقافية.
-انتهى-
- التفاصيل
- By محمد رضا البقلوطي
المشروع الوطني للتحديد الترابي للدوائر الانتخابية المحلية إنجازه يعتبر تاريخيا إذ تم في وقت قياسي وبكفاءات تونسية خالصة وبموارد مادية وبشرية ذاتية، وأفضى لأول مرة في تاريخ البلاد الى رسم خريطة إدارية وترابية للجمهورية التونسية بصفة علمية ودقيقة ورسمية ستعود بالفائدة على الجميع. ذلك ما أشار إليه رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر صباح الجمعة 11 أوت الجاري لدى إشرافه على موكب لتكريم الأطراف التي ساهمت في إنجاح المشروع الوطني، من رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية والديوان الوطني لقيس الأراضي والمسح العقاري والمعهد الوطني للإحصاء... وذلك استعدادا لتركيز المؤسسات الدستورية الجديدة.. من ذلك الغرفة البرلمانية الثانية والمجلس الوطني للجهات والأقاليم... مشيدا كذلك بالدور الفعال لكافة الأطراف المساهمة من وطنية خالصة وما برهنت عليه من كفاءة مهنية عالية وما بذلته من مجهودات غير مسبوقة تم خلالها تسخير أكثر من 147 فريق ميداني و492 لجنة جهوية و2176 مشارك من مختلف الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية ورفع اكثر من 63078 احداثية باستعمال أحدث التقنيات العلمية توجت بصدور ونشر 24 قرار بآلاف الصفحات لضبط الحدود الترابية لـ2085 عمادة و279 معتمدية و24 ولاية صدرت جميعا في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية في مدة لم تتجاوز ثلاثة عشر يوما فقط من 12 جويلية إلى 25 جويلية 2023.
وكان هذا اللقاء مناسبة لتكريم الأطراف المشاركة بمنحهم شهادات شكر وتقدير على مساهمتهم في انجاز وإنجاح هذا المشروع الوطني الهام. وذلك بحضور ممثلين عن رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية والديوان الوطني لقيس الأراضي والمسح العقاري والمعهد الوطني للإحصاء ونائب رئيس الهيئة وأعضاء مجلس الهيئـة والمدير التنفيذي للهيئة.
مرحلة انتخابية مهمة تدعو تكاتف جهود كل الأطراف من أجل إنجاح المسار وضمان كل الإمكانيات :
ونحن على أبواب مرحلة انتخابية مهمة نشير إلى ضرورة تكاتف جهود كل الأطراف من أجل إنجاح المسار وضمان كل الإمكانيات من ذلك كلفة الموعد الانتخابي التي تصل إلى 40 مليون دينار، حيث أنّ كلفة الانتخابات المحلّية المقبلة لن تخرج عن الرّقم المعهود للمواعيد الانتخابية السّابقة. إذ أنّ جزءا كبيرا من المصاريف الانتخابية، قد يتجاوز الثلثين، يذهب إلى المؤسسات العمومية التي تتعامل معها هيئة الانتخابات باعتبارها مصاريف من المال العام وتعود لمؤسسات الدّولة، في الجزء المتبقي يخصص لنفقات التّأجير، على غرار انتداب أعوان مكاتب الاقتراع الذّين يصل عددهم يوم التصويت إلى 60 ألف عون.
وبالتالي فإنّ مصاريف الانتخابات المحلية المقبلة ستكون قريبة من المصاريف الاعتيادية لأي موعد انتخابي سابق، حيث أنّ هذه الانتخابات بدورتيها تتطلب كلفة أكبر باعتبارها انتخابات مباشرة وسيتم تجهيز كل مكاتب الاقتراع ودعوة أكثر من 9 ملايين ناخب، وذلك مقارنة بانتخابات الجهات والأقاليم، التي ستكون غير مباشرة وبالتالي غير مكلفة نسبيّا.
وعن مواعيد الاستحقاقات الانتخابية القادمة على غرار الانتخابات البلدية والانتخابات الرئاسية، فمن المؤمل ستقام الانتخابات الرئاسية خلال خريف 2024 حسب ما ينص عليه القانون، لكن لم يحدّد بعد موعد الانتخابات البلدية...
قريبا حملة تحسيسية تعرف الناخب بالمفاهيم ذات العلاقة بالمجالس المحلية :
من جانب آخر فإن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تطلق قريبا حملة تحسيسية تعرف الناخب بالمفاهيم ذات العلاقة بالمجالس المحلية. وفي إطار الاستعدادات لانتخابات أعضاء المجلس الوطني للجهات والاقاليم، أشرف السيد فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم الثلاثاء 8 أوت الجاري على جلسة عمل مع وفد مشترك ضم كل من السيد عبدالعزيز التواتي وإلياس الجراية من التلفزة الوطنية والسيدة سامية فطحلي من الإذاعة الوطنية والسيد ناجح الميساوي، الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء مرفوقا بالسيد هشام زمّالي والسيد خالد بن خضرة.
وتم تخصيص هذا اللقاء الذي حضره عن جانب الهيئـة كل من السيد محمد نوفل الفريخة نائب رئيس الهيئة والمدير التنفيذي السيد رضا الميساوي وممثلين عن الديوان والجهاز التنفيذي، لإطلاق حملة تثقيف انتخابي في علاقة بالمجالس المحلية والجهوية ومجالس الأقاليم والتعريف بالمضامين الأساسية للمرسوم عدد 10 لسنة 20223 المؤرخ في 8 مارس 2023 والمتعلق بانتخابات المجالس المحلية وتركيبة المجالس الجهوية ومجالس الأقاليم.
وفي إطار تطبيق اتفاقية الشراكة الموقعة بين الهيئـة العليا المستقلة للانتخابات ووكالة تونس إفريقيا للأنباء يوم 21 جويلية 2023 أدى السيد فاروق بوعسكر، رئيس الهيئـة يوم الأربعاء 9 أوت الجاري رفقة نائبه السيد محمد نوفل الفريخة، زيارة مجاملة إلى مقر الوكالة بدعوة من السيد ناجح الميساوي الرئيس المدير العام، اطلعا خلالها على مختلف أقسام الوكالة وخاصة دائرة الملتيميديا التي ستتولى إعداد وبث مختلف الومضات التحسيسية التي ستقوم بها الهيئـة في إطار الاستعدادات الخاصة بالمواعيد الانتخابية القادمة.
- التفاصيل
- By محمد رضا البقلوطي
تونس / محمد رضا البقلوطي
إستعدادات حثيثة للإحتفال بالعيد الوطني للمرأة يوم 13 أوت الجاري ببرنامج ثري من خلال تظاهرات ومعارض وندوات وتكريمات ويتضمّن البرنامج الاحتفالي كذلك عرضا غنائيا للفنّانة التونسية لطيفة العرفاوي بالمسرح الأثري بقرطاج تنظمه وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بالشراكة مع وزارة الثقافة ومهرجان قرطاج الدولي، حيث تبرعت لطيفة العرفاوي بمائة ألف دينار لفائدة برنامج "صامدة" للتمكين الاقتصادي للنساء ضحايا العنف والمهدّدات به وبرنامج التمكين الاقتصادي لأمهات التلاميذ المهدّدين بالانقطاع المدرسي.وخلال اللقاء الإعلامي أمس أعربت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، آمال بلحاج موسى عن تقديرها لهذه الحركة التضامنية ، هذاو بتكليف من السّيدة الوزيرة ، تولّى رئيس الدّيوان، مرفوقا بالمديرة العامّة لشؤون المرأة والأسرة، استقبال الفنّانة التّونسيّة لطيفة العرفاوي لدى وصولها لمطار تونس قرطاج لإحياء السهرة الفنيّة التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع وزارة الثقافة ومهرجان قرطاج الدولي بمناسبة الاحتفاء بالعيد الوطني للمرأة، ونقل رئيس الدّيوان بالمناسبة تقدير وشكر السّيدة الوزيرة للفنّانة لطيفة العرفاوي على إثر تطوّعها لإحياء هذا الحفل الفنّي...
كما أشارت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن خلال النقطة الإعلاميّة أنه سيتمّ في نطاق الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة التونسيّة تنظيم المعرض الوطني للطوابع البريديّة "تونسيات 2" بمدينة الثقافة من 8 إلى15 أوت 2023 تبعا لنجاح الدورة الأولى من المعرض الوطنيّ للطوابع البريدية سنة 2022، موضحة اختيار اللجنة العلميّة المحدثة للغرض لثلاث وعشرين شخصية نسائيّة تونسيّة كان لها الأثر الهام في تاريخ تونس في مختلف المجالات وإصدار 23 طابعا بريديّا يحمل اسم كلّ منها من بينهما المناضلة النسويّة راضية الحدّاد والفقيدة نجيبة الحمروني أول امرأة تونسية نقيبة الصحفيين التونسيين.
تدشين الفضاء الحكومي "الأمان" للإنصات والإرشاد والتوجيه :
وتولت الوزيرة بالمناسبة كذلك تدشين الفضاء الحكومي "الأمان" للإنصات والإرشاد والتوجيه لفائدة النساء ضحايا العنف بتونس العاصمة وهو الأوّل من نوعه وطنيّا وسيخصّص للاستقبال والإنصات وتوجيه النّساء ضحايا العنف وأطفالهنّ وسيؤمّن أساسا التعهّد النفسي والاجتماعي والقانوني لفائدتهم، كما يعتبر فضاء " الأمان" بتونس العاصمة من بين الآليات التي ستعمل الوزارة على تعميمها التدريجي على بقيّة الولايات واعتمادها خاصّة لتمكين المرأة ضحيّة العنف اقتصاديا واجتماعيا وذلك من خلال مساعدتها على تطوير ودعم قدراتها واستعدادها لمجابهة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المحمولة عليها وتمكينها من الحفاظ على روابطها الأسريّة وتسهيل إدماجها في المجتمع وذلك من خلال الأنشطة التكوينيّة والتوعوية لدعم قدراتها على الاندماج ووضع مشاريع تدخل فرديّة أو جماعية متلائمة مع خصوصياتها ثم أنّ فضاء "الأمان" الذي يشرف على تأمين خدماته فريق مختصّ من الأخصائيين النفسانيين والاجتماعيين والقانونيين، يوفر أيضا خدمات التوجيه نحو الهياكل والمؤسسات المختصة ومرافقة الضحيّة عند الاتصال بالمؤسسات المتدخلة في المجال والمتابعة الصحيّة بتوفير الخدمات الصحية الاستعجاليّة أو توجيهها إلى مؤسسة صحية لتلقي الإسعافات الأولية والضرورية.
من جانب آخر وخلال الاحتفالات سيكون للباحثات التونسيّات المتميّزات مناسبة لتسلم جائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان سنة 2023 التي دأبت الوزارة على إسنادها بمناسبة العيد الوطني للمرأة قصد دعم مسارهنّ المهني ويتمثّل محور الجائزة لهذه السنة "الابتكار والتجديد في مجالات التكنولوجيا والرقمنة والفلاحة"، وقد رفعت الوزارة في قيمة الجائزة من 10آلاف دينار إلى 15 ألف دينار كما أن عدد المترشحات قد تطوّر بشكل ملحوظ هذه السنة ليبلغ 53 مترشحة.
تقديم قصص نجاح لعدد من باعثات المشاريع في إطار البرنامج الوطني لريادة الأعمال النسائية :
كما سيتجدد الموعد يوم 11 أوت الجاري للإعلان عن إصدار الطبعة الثانية المحيّنة من "موسوعة النساء التونسيّات" مائة إمرأة وإمرأة التي أنجزها مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة لتوثيق سيرة 121 امرأة في السياسة والعلوم والفنون والمجتمع المدني والبحث الأكاديمي وتمثّل هذه الموسوعة مرجعا علميّا يثمّن الأدوار الرياديّة للنساء التونسيات على مرّ التاريخ.
هذا وستتوّج إحتفالات العيد الوطني للمرأة بتنظيم موكب خاص يوم 15 أوت الجاري لتقديم قصص نجاح لعدد من باعثات المشاريع في إطار البرنامج الوطني لريادة الأعمال النسائية والاستثمار "رائدات. حيث قامت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بوضع تصوّر جديد لريادة الأعمال النسائية على مستوى نوعيّة الاستثمار وتيسير نفاذ النساء للمجالات الاقتصادية الواعدة وذات القدرة التنافسية وخاصة صاحبات الشهائد العليا.
وفي هذا الإطار تم إعداد ووضع البرنامج الوطني الجديد لريادة الأعمال النسائية والاستثمار المراعي للنوع الاجتماعي "رائدات"، الذي يهدف إلى دفع المبادرة الاقتصادية النسائية الخاصة ولا سيّما النساء والفتيات المبتكرات في القطاعات الواعدة في جميع ولايات الجمهورية وفي المناطق ذات الأولوية وفي الأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية، إلى جانب دعم مشاريع ذات خصوصية تستهدف فئات محددة من النساء في وضعيات هشة.
ويمتد تنفيذ هذا البرنامج إلى سنة 2026 وسيمكن من إحداث 3000 مشروع نسائي بمعدل 600 مشروع كل سنة باعتمادات تقدر بـ50 مليون دينار من ميزانية الدولة.
مناسبة لتأكيد المسار المتواصل لدعم حقوق المرأة وتعزيز مكتسباتها في مختلف المجالات :
تُحيي تونس في الثالث عشر من أوت 2023 الذكرى 67 للعيد الوطني للمرأة التونسية، وهي مناسبة لتأكيد المسار المتواصل لدعم حقوق المرأة وتعزيز مكتسباتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لما تمثّله هذه الذكرى السنوية من رمزية منذ صدور مجلّة الأحوال الشخصيّة في 13 أوت 1956 التي كانت تتويجا للحركة الإصلاحيّة ...
وهي عبارة عن ذكرى لتبني مجلة الأحوال الشخصية قوانين للأسرة تحوي تغيرات جوهرية من أهمها منع تعدد الزوجات وسحب القوامة من الرجل وجعل الطلاق بيد المحكمة عوضاً عن الرجل وكان ذلك يوم 13 أوت 1956، أي في سنة الاستقلال .
و للإشارة فإن مجلة الأحوال الشخصية هي سلسلة من القوانين التقدمية التونسية، صدرت في 13 أوت 1956 بمقتضى أمر علي من باي تونس، ودخلت حيز التنفيذ في 1 جانفي 1957، وتهدف إلى إقامة المساواة بين الرجل والمرأة في عدة مجالات. هذه المجلة هي من أهم الإنجازات التي قام بها الوزير الأول أنذاك الحبيب بورقيبة .
وقد أعطت المجلة للمرأة مكانة هامة في المجتمع التونسي خصوصا والوطن العربي عموما، حيث تم إلغاء تعدد الزوجات ووضع مسار إجراءات قضائية للطلاق وأخيرا اشتراط رضاء الزوجين لإتمام الزواج على عكس ما تم إشاعته، فإن العديد من كبار علماء وشيوخ تونس من جامع الزيتونة شاركوا في صياغتها أو تم استشارتهم، وعلى رأسهم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور الذي كان عضو لجنة الصياغة، وكذلك والده العلامة محمد الطاهر بن عاشور ومفتي الديار التونسية الشيخ محمد عبد العزيز جعيط الذين تم استشارتهما...
- التفاصيل
- By محمد رضا البقلوطي
بعد إختتام فعاليات الجامبوري الوطني الرابع، تواصل الكشافة التونسية الإحتفال بالذكرى التسعين لبعث الحركة الكشفية التونسية تحت شعار "ثابتون على الوعد" في إطار الإحتفال بالذكرى التسعين لبعث الحركة الكشفية التونسية تحت شعار "ثابتون على الوعد".
احتضن المركز الكشفي الدولي للتدريب والتخييم ببرج السدرية فعاليات الجامبوري الوطني الرابع من 10 إلى 16 جويلية 2023 بمشاركة 1500 شابًا وشابة من مختلف جهات الجمهورية. هذا اللقاء كان مناسبة لتوطيد أواصر الصداقة الكشفية وتمتين العلاقات بين الأطفال والشباب التونسيين وفسح المجال لتعليم واكتساب مزيد من المهارات وكذلك التعريف بالدور الريادي للمنظمة من خلال استعراض مسيرتها الوطنية طيلة تسعين عامًا في خدمة منتسبي الحركة الكشفية.
الحدث الذي نظمته الكشافة التونسية له أبعاد تاريخية ووطنية وتكوينية في مناسبة تؤكد عراقة المنظمة الكشفية وتعزيز انتماء الكشافين للمنظمة والتعريف بالموروث التاريخي للحركة الكشفية لدى الأولياء والمنخرطين والمواطنين عمومًا من خلال عدة أنشطة وتظاهرات محلية وجهوية ووطنية بالتعاون مع مجموعة من شركاء الكشافة التونسية.
دلالات ومعاني وقيم نبيلة من بينها التشبث بمبادئ الحركة الكشفية :
الجامبوري الرابع حمل شعاره عدة دلالات ومعاني وقيم نبيلة من بينها التشبث بمبادئ الحركة الكشفية ومواصلة الذود عن مكتسبات المنظمة الكشفية والالتزام بالوعد الذي قطعه الرواد خدمة للبلاد والمجتمع والمحافظة على ما تم تشييده من مكتسبات لفائدة الحركة الكشفية وتنمية عمل الكشافة التونسية لمزيد من الرقي والدعم.
وقد أبرز وزير الشباب والرياضة السيد كمال دقيش خلال هذا العرس الكشفي عراقة الشراكة القائمة بين الوزارة والمنظمة الكشفية معربا عن استعداد سلطة الإشراف لتقديم الدعم والمساندة اللازمين لتواصل إشعاع الحركة الكشفية في تونس والقيام بدورها المحوري في تعزيز قيم المواطنة والانتماء لدى الأطفال والشباب. وتولى الوزير بالمناسبة تكريم عدد من الكشافين المتميزين على المستوى العربي. وإطلع على مختلف الأنشطة وفضاءات الإبداع المنظمة بمناسبة هذه التظاهرة الكشفية. وذلك بحضور والي بن عروس السيد عز الدين شلبي وعضو اللجنة الكشفية العالمية القائد مهدي بن خليل، عضوي اللجنة الكشفية العربية : القائد عادل النساخ نائب القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، القائد سعيد معاليقي أمين سر اتحاد كشاف لبنان، والقائد عبد المجيد الخضراوي القائد العام للحركة العامة للكشافة والمرشدات الليبية، رفقة الممثلة المقيمة عن اليونيسف بتونس ومجموعة من المسؤولين بالجهة، بمواكبة من القائد العام للمنظمة القائد محمد علي الخياري ورئيس المجلس الأعلى للكشافة التونسية القائد وحيد العبيدي.
نشر ثقافة التسامح ومقاومة التطرف العنيف وتدريب الشباب التونسي على بعث المشاريع :
من جانبه أكد القائد للكشافة التونسية محمد علي الخياري أنّ الحركة الكشفية تعمل على مواكبة التطورات الحاصلة في عديد المجالات وتعمل على منذ تأسيسها على الاستجابة لمشاغل المجتمع التونسي مشيرا إلى مساهمة الشباب الكشفي في معاضدة مجهود الدولة في حملة التلقيح خلال جائحة كورونا. كما بيّن أنّ التربية الكشفية اندمجت في المجتمع التونسي من خلال إبرام عدد كبير من الشراكات مع هياكل الدولة والمجتمع المدني وإنجاز عدة مشاريع في مجال نشر ثقافة التسامح ومقاومة التطرف العنيف وتدريب الشباب التونسي على بعث المشاريع وتنظيم المبادرات المجتمعية والمساهمة الفاعلة في إسناد جهود الدولة زمن السلم والكوارث.
سنة كاملة للتعريف بأثر الحركة الكشفية بتونس وطنيا وإقليميا ودوليا :
هذا وقد انطلقت الاحتفالات خلال شهر مارس 2023 بطقوس رفع العلم في عديد المدارس بمختلف جهات البلاد، بالتوازي مع إطلاق البريد التونسي طابعا بريديا خاصا بتسعينية الكشافة للتونسية فضلا عن عديد التظاهرات والأنشطة والندوات العلمية والفكرية والحفلات الجماهرية بمشاركة خبراء في المجالات وذلك على مدى سنة كاملة للتعريف بأثر الحركة الكشفية بتونس وطنيا وإقليميا ودوليا.
وقد نظمت الكشافة التونسية تظاهرات احتفالية انطلقت بتحية العلم بعدة مؤسسات تربوية وتواصلت بخروج شعلة التسعينية هي إحدى طقوس الحركة الكشفية ويتم اعتمادها في مختلف المخيمات الكشفية بكامل تراب الجمهورية. ويذكر أن هذا النشاط أقيم بالتوازي مع عدة أنشطة أخرى بمختلف ولايات الجمهورية في نفس توقيت اشعال الشعلة الكشفية وتهدف لتعزيز انتماء الكشافين للمنظمة والتعريف بالموروث التاريخي للحركة الكشفية لدى المواطنين والأولياء والإعلان الإنطلاق الرسمي لاحتفالات المنظمة بمرور 90 سنة على تأسيسها. ومن بين الأنشطة القادمة ندوة علمية خلال شهر نوفمبر المقبل حول تاريخ الحركة الكشفية وإسهامها في التنمية المجتمعية...
تربية الناشئة على قيم الوطنية وحبّ الخير للغير والمساهمة في الحركة الوطنية التونسية :
الحركة الكشفية حركة عالمية تأسست سنة 1907 على يد الإنجليزي اللورد بادن باول ثم انتشرت بمختلف بلدان العالم ودخلت الوطن العربي سنة 1912 وبدأ انتشارها في تونس إبان فترة الاستعمار الفرنسي منذ عشرينيات القرن الماضي. وساهم الشباب الكشفي في تربية الناشئة على قيم الوطنية وحبّ الخير للغير من ناحية والمساهمة في الحركة الوطنية التونسية وتحرير البلاد من براثن الاستعمار من ناحية ثانية. وإثر الاستقلال تم توحيد الجمعيات الكشفية ضمن منظمة الكشافة التونسية وانخرطت في مختلف الجمعيات والهياكل الكشفية الإقليمية والدولية.
وعملت الكشافة التونسية التي تم بعثها في 3 مارس 1933 على مر تاريخها على الإسهام في الإجابة على مشاغل المجتمع التونسي وخاصة اهتمامات الشباب ومن آليات ذلك الانصهار في المجتمع التونسي من خلال ابرام عدد كبير من الشراكات مع هياكل الدولة والمجتمع المدني وانجاز عدة مشاريع في مجال نشر ثقافة التسامح ومقاومة التطرف العنيف وتدريب الشباب التونسي على بعث المشاريع وتنظيم المبادرات المجتمعية والمساهمة الفاعلة في إسناد جهود الدولة زمن السلم والكوارث. ولعل أبرزها المساهمة الميدانية في إسناد جهود هياكل الدولة في مجابهة الجائحة الصحية العالمية للكوفيد 19 والحملة الوطنية للتلقيح المكثف التي ساهمت في اخراج الشعب التونسي من براثن هذا الوباء، ويستمر العطاء.
وعملت الكشافة التونسية التي تم بعثها في 3 مارس 1933 على مر تاريخها على الإسهام في الإجابة على مشاغل المجتمع التونسي وخاصة اهتمامات الشباب ومن آليات ذلك الانصهار في المجتمع التونسي من خلال ابرام عدد كبير من الشراكات مع هياكل الدولة والمجتمع المدني وانجاز عدة مشاريع في مجال نشر ثقافة التسامح ومقاومة التطرف العنيف وتدريب الشباب التونسي على بعث المشاريع وتنظيم المبادرات المجتمعية والمساهمة الفاعلة في إسناد جهود الدولة زمن السلم والكوارث. ولعل أبرزها المساهمة الميدانية في إسناد جهود هياكل الدولة في مجابهة الجائحة الصحية العالمية للكوفيد 19 والحملة الوطنية للتلقيح المكثف التي ساهمت في اخراج الشعب التونسي من براثن هذا الوباء، ويستمر العطاء.
- التفاصيل
- By arwa world news
قال ائتلاف "أوفياء" للديمقراطية ونزاهة الانتخابات أن صدور مرسوم تنقيح القانون الانتخابي في تونس، قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 17 ديسمبر 2022 يعد مخالفا للمعايير الدولية التي تؤكد على عدم تعديل القوانين الانتخابية في السنة الانتخابية وعدم المساس بنظام الاقتراع ولا بتقسيم الدوائر خاصة.