- التفاصيل
- By محمد رضا البقلوطي
مواكبة / محمد رضا البقلوطي
تحت شعار " الحماية المدنية ضمان لسلامة السكان" احتفلت تونس أمس إلى جانب دول العالم باليوم العالمي للحماية المدنية 2025 ، ولقد تعددت التظاهرات وتنوعت بمختلف جهات الجمهورية من ذلك تظاهرة متميزة أقيمت بالحي الوطني الرياضي بالمنزه تحت إشراف كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالأمن الوطني ضمت عديد الورشات والأنشطة التوعوية بمشاركة عديد الأطراف الفاعلة في مجال الوقاية والإسعاف كذلك ،تنظيم معارض تبرز مختلف نشاطات الحماية المدنية مع تعريف المواطنين بمختلف مهامها من خلال عرض مختلف العتاد الخاص بالتدخل فضلا عن الوسائل الأخرى المستعملة في حماية الأشخاص والممتلكات مع عرض آخر التقنيات والأجهزة المتطورة التي أصبحت متاحة للحماية المدنية باعتبار الدور الأساسي و الفعال الذي تلعبه وسائل التكنولوجيا الحديثة في تسليط الضوء على أهمية العلوم وتطورها وكذا إبراز دورها في إدخال تغييرات مؤثرة في مجال الكوارث ووضع العلوم والتكنولوجيا الحديثة في خدمة منظمات الإغاثة والإنقاذ و على رأسها الحماية المدنية للحد والتقليل من آثار الكوارث وهذا عبر تطبيق المعرفة العلمية والخبرات التقنية في مجال الوقاية, بالإضافة إلى تحضير أفراد المجتمع للمساهمة في عمليات التحسيس والتوعية من خلال التكوين, خاصة في ميدان الإسعاف والإنقاذ والمساهمة في التكفل الأولي بالضحايا عند وقوع حوادث أو كوارث كذلك اعتماد آليات جديدة تواكب التطور التكنولوجي الجديد في الإعلام بهدف تطوير الاتصال والإعلام الوقائي في سلك الحماية المدنية و هو ما يساعد في ترسيخ ثقافة وقائية لدى المواطن و التعريف بأهمية الحماية المدنية وكذا الوقاية والتوعية واتخاذ تدابير الحماية الذاتية في حالة وقوع حوادث أو كوارث.
مزيد التوعية وغرس ثقافة السلامة في السلوك اليومي للمواطنين:
كل ذلك يأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي للحماية المدنية والذي أقرّته المنظمة الدولية للحماية المدنية منذ سنة 1990؛ ويهدف هذا الاحتفال إلى توعية المجتمع بأهمية أجهزة الحماية المدنية التي تساهم في تعزيز حماية المواطنين من خلال تحسين إعدادهم واستعدادهم للتقليل من تداعيات الكوارث وانعكاساتها وكذلك إبراز أهمية المؤسسات الوطنية في دعم أجهزة الحماية المدنية لمجابهة الكوارث والتعامل مع مضاعفاتها. كما تشكل هذه الاحتفالات فرصة لمزيد التوعية وغرس ثقافة السلامة في السلوك اليومي للمواطنين وتحسيسهم بمختلف إجراءات الوقاية والسلامة الواجب اتخاذها للتوقي من الأخطار والحوادث التي تهدد سلامتهم. وهي مناسبة كذلك لدعم شعار هذا العام " الحماية المدنية ضمان لسلامة السكان.
هذا وقد تمّ إحداث الديوان الوطني للحماية المدنية سنة 1993 بعد أن شهد تطورات في هيكلته وتنظيمه منذ سنة 1894. ومنذ ذلك التاريخ ما فتئ هيكل الحماية المدنية يواكب مختلف التطورات التكنولوجية الحديثة في مجالات الإسعاف والإنقاذ وخدمة المواطن في مختلف المجالات.
وتجسيد ا لأبعاد الاحتفال السنوي تقام عديد الأنشطة الهدف منها مزيد التوعية وغرس ثقافة السلامة في السلوك اليومي للمواطنين وتحسيسهم بمختلف إجراءات الوقاية والسلامة الواجب اتخاذها للتوقي من الأخطار والحوادث التي تهدد سلامتهم. وفي هذا السياق اعتمد الديوان الوطني للحماية المدنية لتوفير سبل الحماية الذاتية والتدخل الأوّلي السريع، على مبدأ التوعية بالتحسيس والحملات التكوينية لفائدة القطاعات الحيوية بهدف التعبئة الشاملة لكل طارئ ولذلك حرص على مزيد الاهتمام بميدان التكوين ورسكلة العموم في المبادئ الأساسية للنجدة والإنقاذ. هذا وتشتمل الخدمات الوقائية التي تؤمنها مصالح الديوان الوطني للحماية المدنية على جميع الأنشطة والدراسات والبرامج التي تهدف جميعها إلى التوقي من الأخطار المحتملة والتخطيط لمجابهتها وتكوين عمال المؤسسات في ميدان الحماية الذاتية والتدخل الأولى.
أمّا الزيارات الوقائية فهي تستهدف مختلف المنشآت الحيوية ذات الأخطار المحتملة وذلك لضبط كل الاختلالات بالجانب الوقائي وتحديد الإجراءات الواجب اتباعها وتنفيذها من طرف أصحاب المؤسسات لتفادي الأخطار المحتملة في حين تكون الزيارات الاستطلاعية إلى المنشآت الهامة دورية وبصفة مشتركة بين العمال وأعوان الحماية المدنية بهدف التعريف بحجم الأخطار الممكنة وبمرافق ومنافذ النجدة والتدخل بالمنشآت مع التأكيد وإعطاء الأولية إلى المؤسسات الصناعية.
كما أنّ الوحدة المختصة للحماية المدنيّة التي تقوم بعمليات الانقاذ تتوفر على تجهيزات متطورة قادرة على التدخّل والانقاذ في تونس أو خارجها وفقا للمعايير الدولية لما لها من تجهيزات خصوصيّة مضيفا ان هذه الوحدة هي الآن في المراحل الأخيرة من التصنيف الدولي ضمن الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ.
تجذر تاريخي للحماية المدنية في تونس:
وللعلم فإن النواة الأولى للحماية المدنية في تونس تأسست في 1 نوفمبر 1894 تحت اسم جمعية التعاون للنجدة وصندوق التقاعد لرجال المطافئ المتطوعين مجانيا بتونس العاصمة، ثم تحول التنظيم من جمعية متطوعة إلى انتداب فعلي لرجال مطافئ متطوعين من بين موظفي بلدية الحاضرة سنة 1920.وفي 3 مارس 1949، تم بعث هيئة تجمع رجال المطافئ المهنيين الأربعة في تونس العاصمة وسوسة وصفاقس وبنزرت، ليصبح لهم نظام عمل موحد وطرق تدخل تتماشى ومتغيرات العصر سيما وأن التنظيم الأخير عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية بسنوات قليلة. وخلال أكتوبر 1968، تم إحداث مصلحة قومية للوقاية المدنية، وتم بعث مكاتب جهوية على رأسها رقيب من الحرس الوطني، وتتمثل مهمة المكتب الجهوي في إعداد مخططات عمل تستند على أنواع الكوارث الطبيعية بكل منطقة وفي إحصاء الوسائل المتوفرة لدى مندوبي كافة كتابات الدولة بالجهة، وكذلك لدى القطاعات الخاصة، وتنسيق العمليات عند الإنجاز. في 4 مارس 1975 صدر الأمر عدد 211/77 القاضي بإحداث إدارة للحماية المدنية، ثم في 20 مارس 1975، وقع إدماج هيئة رجال المطافئ الأربعة في مؤسسة واحدة أطلق عليها اسم الحماية المدنية في شكل إدارة فرعية تابعة للإدارة العامة للحرس الوطني، وفي 28 ديسمبر 1978 أصبحت وكالة إدارية ذات صبغة مدنية واستقلالية مالية. في أفريل 1980، أصبحت إدارة الحماية المدنية مرتبطة مباشرة ومن جديد بالإدارة العامة للحرس الوطني مع محافظتها على الصبغة المدنية والاستقلال المالي. في 13 ماي 1991، صدر أمر ينظم إدارة الحماية المدنية ليجعلها تتمتع هيكليا بخمس إدارات فرعية. وأخيرا في 27 ديسمبر 1993، صدر القانون عدد 121 لسنة 1993 ليقر إحداث ديوان وطني للحماية المدنية، يخضع لإشراف وزارة الداخلية ويكون مقره بتونس العاصمة.


- التفاصيل
- By محمد رضا البقلوطي
مواكبة / محمد رضا البقلوطي
أقيمت أمس ورشة علمية حول "إدارة المشاريع الرقمية في إطار التحول الرقمي في قطاع التعليم العالي" ببادرة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) وبالشّراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالجمهورية التونسية، ومركز الحساب الخوارزمي. ويعتبر محور الورشة من المحاور الأساسية خلال هذه الفترة ، في ظلّ التطورات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، والتحديات التي يواجهها قطاع التعليم العالي في الوطن العربي، والنمو السكاني السريع، وزيادة الطلب على التعليم وضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، يبرز التحول الرقمي حلًا لتعزيز جودة التعليم.
لذلك فإنّ إدارة المشاريع الرقمية تلعب دورًا محوريًا في تحقيق هذا التحول، حيث تعدّ أداة فعالة لتنفيذ المبادرات التكنولوجية بكفاءة وفعالية، وأصبح التحول الرقمي ضرورة حتمية لمواكبة متطلبات العصر الحديث. ذلك ما جاء في كلمة المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، الأستاذ الدكتور محمد ولد أعمر والتي ألقاها نيابة عنه الأستاذ الدكتور محمد الجمني مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، مرحّبا بضيوف المنظّمة وتمنّى التّوفيق لهذه الورشة العلمية الحيوية ...
هذا وقد شارك في أشغال الورشة نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء وحوالي 200 مشارك من الوسط الجامعي، هدفها التعرّف على المبادئ الأساسية لإدارة المشاريع الرقمية عبر منهجية PMP، والتي تشمل إدارة الأطراف المعنيّة، والتخطيط لتحسين الموارد وإدارة المخاطر. كما سعت الورشة إلى تطوير المهارات المهنية للمشاركين وتعزيز قدراتهم في إدارة المشاريع الرقمية خاصة في البيئة الجامعية مع اعتماد منهج رسمي وعلمي في إدارة المشاريع.
ندوة بعنوان "منظومة السياسات اللغوية في الدول العربية":
من جانب آخر اختتم مؤخرا مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) أشغال ندوة بعنوان "منظومة السياسات اللغوية في الدول العربية" بمقر المنظمة في تونس لمناقشة مخرجات المشروع، والمتضمن وثيقة منظومة السياسات اللغوية الى جانب تقرير السياسات اللغوية في الدول العربية والمنصة الرقمية لمنظومة السياسات اللغوية.
وخلال أربع جلسات الندوة تم استعرا ض فيها فكرة المشروع ومنهجيته وبياناته ونتائجه، والآفاق المستقبلية للسياسات اللغوية في الدول العربية. حيث توصل المشاركون في الندوة إلى مجموعة من التوصيات، منها:
-الإشادة بنتائج مشـروع منظومة السياسات اللغوية في الدول العربية، والأثر الإيجابي المتوقع للمشروع في دعم حضـور اللغة العربية، ودفع مستوى الاهتمام ببناء السياسات اللغوية، ومتابعة تطبيقها.
الاهتمام باللغة العربية في المناهج التعليمية:
-الدعوة إلى الإفادة من نتائج تقرير مشـروع منظومة السياسات اللغوية في الدول العربية، وما تضمنه من توصيات ومقترحات.
-التوصيـة بإيصال هذا التقرير للجهات المعنية، من أصحاب القرار والتنفيذيين والباحثين والمستثمرين والإعلاميين والتربويين وغيرهم.
-دعوة الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إلى زيادة الاهتمام بالسياسات اللغوية، ووضع خطط إجرائية واضحة لتطبيقها؛ تشرف عليها السلطات التنفيذية، وتوفّر لها الموارد اللازمة.
-التأكيد على أهمية العناية بالرؤية العلمية للسياسات اللغوية وواقع تطبيقها؛ بالدراسة العلمية المنهجية التي ترصد ما يصدر من سياسات لغوية، وتراقب أثرها وآليات تنفيذها، وتقيمها تقييما دوريا وتتابع أثر التطبيق.
-الحث على توحيد جهود الجهات التنفيذية داخل كل دولة في إصـدار السياسـات اللغوية الفعالة والملائمة، والمبنية على رصيد الخبرات والتجارب.
-الدعوة إلى التكامل بين المؤسسات المعنية باللغة العربية داخل الدولة الواحدة، وبين الدول المختلفة، في إصـدار السياسات اللغوية ومتابعة تنفيذها.
- العناية بشـمول السـياسات اللغوية جميع المجالات المجتمعية، مثل : (الاقتصاد، والإعلام، والبحث العلمي، والصحة، والتقنية) ونحوها.
- الاهتمام باللغة العربية في المناهج التعليمية، وخاصة في تطوير تعليم اللغة العربية، وفي تعريب التعليم.
- دعم الدراسـات العلمية الراصدة لواقع السياسـات اللغوية وتنفيذها، وإنشاء المراكز البحثية المتخصصة في هذا المجال، والاستفادة من التجارب العالمية الرائدة في هذا المجال.
- الدعوة لعقد مزيد من الدراسات والفعاليات الخاصة بالتخطيط اللغوي.
منظومة للسـياسات اللغوية في الدول العربية وجمع بياناتها وتحليلها وتصنيفها وبناء منصة رقمية لها:
كما توجه المشاركون في الندوة بالشكر لمجمع الملك سـلمان العالمي للغة العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم نظري جهودهما الحثيثة في خدمة اللغة العربية بشكل خاص، وفي خدمة المعرفة والثقافة بشكل عام. مثمنين جهود المجمع في بناء مشـروع منظومة السياسات اللغوية في الدول العربية وجمع بياناتها وتحليلها وتصنيفها وبناء منصة رقمية لها. وكذلك دور المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في تحكيم المشروع ومراجعة البيانات ومراجعة التقرير. مع تقديم شكر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لاستضافتها فعاليات ندوة منظومة السياسات اللغوية في الدول العربية.
وللإشارة فقد اندرجت الندوة ضمن خطة عمل مشتركة جرى تنفيذها بين المجمع والمنظَّمة؛ خدمةً للغة العربية، وبالتّنسيق مع اللَّجنة الوطنيَّة السعودية للتربية والثَّقافة والعلوم؛ لإعداد مشروع "منظومة السِّياسات اللغوية للدول العربيَّة"، الذي يتضمَّن رصدًا للنصوص القانونية والتشريعات الخاصة بالسياسات اللُّغويَّة في الدُّول العربيَّة. كما هدفت النَّدوة إلى استعراض منهجيَّة العمل وآليَّاته في مشروع منظومة السِّياسات اللُّغويَّة العربيَّة، وعرض تقرير السِّياسات اللُّغويَّة للدُّول العربيَّة ونتائجه، إضافةً إلى مناقشة توصيات التَّقرير، وسبل تفعيلها، واستشراف مستقبل السِّياسات اللُّغويَّة في الدُّول العربيَّة؛ سعيًا لعمل لغوي استراتيجي فاعل، وإطلاق مدوَّنة بيانات السِّياسات اللُّغويَّة للدُّول العربيَّة.
ومن جانبه أضاف مدير إدارة السياسات اللغوية بمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الأستاذ الدكتور خالد القوسي ؛ بأن جوهر مشروع منظومة بيانات السياسات اللغوية في الدول العربية الذي أطلقه المجمع والمنظمة من أجل بناء قاعدة بيانات متكاملة ترصد السياسات اللغوية في البلاد العربية، في مجالاتها المتعددة، وبناء منظومة رقمية تجمع تلك السياسات وفقا لتواريخ صدورها ومجالاتها وجهات إصدارها ونحو ذلك، بحيث تكون متاحة للباحثين والمهتمين وصناع القرار، وقابلة للتطوير والاستدامة؛ ليكون مشروع المنظومة مرجعًا لدراسة التشريعات والقرارات اللغوية في العالم العربي، ومساهما في فهم واقع تلك التشريعات اللغوية في الدول العربية منفردة أو مجتمعة على حد سواء، وممكّنًا لعمليات التخطيط اللغوي في الدول العربية في المستقبل.
الكشف عما يواجه السياسة اللغوية في البلدان العربية من تحديات:
وعن أهداف المشروع اختصرها في أربعة محاور وهي: التوعية بأهمية السياسات اللغوية. وإتاحة منظومة البيانات للباحثين والمتخصصين والمعنيين بالسياسات اللغوية وصانعي قراراتها؛ لتيسير الاطلاع على الجوانب المتعلقة بالسياسات اللغوية النظامية الصريحة، وتكوين قاعدة بيانات رئيسة يبنى عليها في المستقبل؛ لتطوير العمل في اتجاهات مختلفة. كذلك تيسير التنسيق والتكامل بين الدول العربية في هذا الصدد بالإضافة إلى الكشف عما يواجه السياسة اللغوية في البلدان العربية من تحديات سواء على مستوى رسم السياسات اللغوية أو تطبيقها.
وللعلم فإنَّ الشراكة بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية والمنظَّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تأتي ضمن تفعيل مذكِّرة التَّعاون التي وافق عليها مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية؛ لتعزيز اللُّغة العربيَّة، ودعمًا للمبادرات المشتركة في نشرها، والمحافظة على سلامتها، وإبراز قيمتها المعبّرة عن العمق اللُّغوي، وتيسير تعلُّمها وتعليمها، والنهوض بالثَّقافة العربيَّة.


- التفاصيل
- By محمد رضا البقلوطي
مواكبة / محمد رضا البقلوطي
حل أمس بتونس وفد رفيع المستوى من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، برئاسة الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للمنظمة، في زيارة رسمية، سيلتقي خلالها وفد الإيسيسكو مع رئيس الجمهورية، قيس سعيد، ووزراء الثقافة والتربية والتعليم العالي والخارجية، ونخبة من مثقفي بيت الحكمة التونسي؛ للتباحث في رفع آفاق التعاون بين المنظمة والجمهورية التونسية بمجالات التربية والعلوم والثقافة.
وكانت في استقبال الوفد وزيرة الشؤون الثقافية، أمينة الصرارفي؛ حيث رحبت الوزيرة بالدكتور المالك ووفد الايسيسكو، وتباحثا في سبل تعزيز التعاون الثنائي عبر مشاريع ثقافية عدة، مثمنة أدوار الإيسيسكو في تطوير مجالات الثقافة بدولها الأعضاء وحفظ وصون تراث العالم الإسلامي. وأشارت الوزيرة خلال اللقاء إلى أن تونس التي كانت من مؤسسي هذه المنظمة تطمح إلى تطوير التعاون الثنائي واستثماره في مجالات الثقافة والتراث نظرا لما تزخر به بلادنا من موروث ثقافي مميز ومشترك مع دول العالم الإسلامي.
تونس تحظى بمكانة خاصة في مجالات اختصاص الإيسيسكو:
من جانبه أكد المدير العام للإيسيسكو حرص المنظمة على تعزيز الشراكة المتميزة التي تجمعها بالجمهورية التونسية في مجالات التربية والعلوم والثقافة، مشيرا إلى أن زيارته ستشمل عقد مباحثات رفيعة المستوى حول آفاق رفع مستوى التعاون بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل ما تحظى به تونس من مكانة خاصة في مجالات اختصاص الإيسيسكو.
يضم وفد الإيسيسكو كل من رئيس قطاع الثقافة، الدكتور محمد زين العابدين، ورئيس قطاع الإعلام والاتصال أسامة هيكل ورئيس مركز الاستشراف والذكاء الاصطناعي، الدكتور قيس الهمامي ومدير إدارة الشؤون القانونية والمعايير الدولية، محمد الهادي السهيلي، ومدير الأمانة العامة للجان الوطنية والمؤتمرات، الدكتور سالم الحبسي ومديرة إدارة العلاقات العامة والمراسم لبنى أحميمو...
وللإشارة فإن منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة أو الإيسيسكو، هي منظمة متخصصة تعمل في إطار منظمة التعاون الإسلامي، تعنى بميادين التربية والعلوم والثقافة والاتصال في البلدان الإسلامية، لتدعم وتقوي الروابط بين الدول الأعضاء، ومقرها الرباط، والمدير العام للمنظمة هو الدكتور سالم بن محمد المالك.
رسالة حضارية تنهض بها منظمة الإيسيسكوفي مجالات عملها بالتربية والعلوم والثقافة والاتصال:
وعن مراحل تأسيس المنظمة نشير إلى القرار الأعلى الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الثالث بمكة المكرمة في 25 جانفي 1981، أكد على إنشاء جهاز إسلامي دولي جديد ضمن أجهزة العمل الإسلامي المشترك في إطار منظمة التعاون الإسلامي، يحمل اسم: "المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة".
وفي يوم الأربعاء 30 جانفي 2020 اعتمد المجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في دورته الأربعين، التي جرت أعمالها في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، يومي 29، 30 جانفي 2020 تغيير اسم المنظمة إلى: منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو). وقال الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، إن تغيير اسم المنظمة يهدف إلى رفع الالتباس الشائع بشأن طبيعة مهامها غير الدعوية، وفتح آفاق أوسع لحضورها على الصعيد الدولي، وإن الاسم الجديد يعبر تعبيراً دقيقاً عن طبيعة الرسالة الحضارية، التي تنهض بها المنظمة، في مجالات عملها بالتربية والعلوم والثقافة والاتصال، وعن الغايات والأهداف التي تعمل على تحقيقها.
ومن أهداف المنظمة نذكر :
- تقوية التعاون وتشجيعه وتعميقه بين الدول الأعضاء في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال، والنهوض بهذه المجالات وتطويرها، في إطار المرجعية الحضارية للعالم الإسلامي، وفي ضوء القيم والمثل الإنسانية الإسلامية.
-تدعيم التفاهم بين الشعوب في الدول الأعضاء وخارجها والمساهمة في إقرار السلم والأمن في العالم بشتى الوسائل ولا سيما عن طريق التربية والعلوم والثقافة والاتصال.
-التعريف بالصورة الصحيحة للإسلام والثقافة الإسلامية وتشجيع الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان والعمل على نشر قيم ثقافة العدل والسلام ومبادئ الحرية وحقوق الإنسان، وفقاً للمنظور الحضاري الإسلامي.
- تشجيع التفاعل الثقافي ودعم مظاهر تنوعه في الدول الأعضاء، مع الحفاظ على الهوية الثقافية وحماية الاستقلال الفكري.
- تدعيم التكامل والتنسيق بين المؤسسات المتخصصة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي في مجالات التربية والعلوم والثقافة والاتصال وبين الدول الأعضاء في الإيسيسكو، وتعزيز التعاون والشراكة مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المماثلة وذات الاهتمام المشترك، داخل الدول الأعضاء وخارجها.
- الاهتمام بالثقافة الإسلامية وإبراز خصائصها والتعريف بمعالمها في الدراسات الفكرية والبحوث العلمية والمناهج التربوية.
- العمل على التكامل والترابط بين المنظومات التربوية في الدول الأعضاء.
- دعم جهود المؤسسات التربوية والعلمية والثقافية للمسلمين في الدول غير الأعضاء في الإيسيسكو.
هذا وينصّ ميثاق منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة على أن كلَّ دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، تصبح عضواً في الإيسيسكو بعد توقيعها رسمياً على الميثاق، وبعد استكمال الإجراءات القانونية والتشريعية لقرار الانضمام وإشعار الإدارة العامة للإيسيسكو بذلك خطياً، ولا يحق لأي دولة غير عضو أو غير مراقب في منظمة المؤتمر الإسلامي، أن تكون عضواً بالإيسيسكو. وقد بلغ عدد الدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية حتى الآن أربع وخمسون (54) دولة، من مجموع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي البالغ عددها سبعاً وخمسين (57) دولة، وتعتبر تونس من الدول الرائدة بكسب عضويتها بالمنظمة سنة 1982.


- التفاصيل
- By محمد رضا البقلوطي
مواكبة / محمد رضا البقلوطي
يشهد اتحاد إذاعات الدول العربية هذه الأيام حركية على مستوى البرامج والتظاهرات التي تؤكد سعيه منذ إنشائه إلى النهوض بالعمل العربي المشترك وذلك من خلال مشاريع وأنشطة من شأنها تعزيز روابط التعاون بين مختلف المنظمات العربية المختصة بما يخدم مصلحة الشعوب العربية. وقد أرسى في هذا الإطار روابط تعاون وثيق مع العديد من هذه المنظمات الشقيقة المنبثقة عن جامعة الدول العربية هذا بالإضافة إلى التعاون مع منظمات ومؤسسات عربية أخرى. كما أن أنشطة الاتحاد ثرية تفوق التسعين نشاطا في السنة معظمها ينتظم في تونس وتستقطب حوالي ثلاثة آلاف مشارك سنويا من مختلف الدول العربية ومناطق أخرى في العالم، كما أن النّهج الاستثماري للاتحاد فضلا عن ما يحدثه من حركية سياحية واقتصادية في دولة المقر، سمح للمنظمة ببلوغ مرحلة التمويل الذاتي التي تمكّن الاتحاد من التطوير المستمر للخدمات التي يقدّمها لهيئاته الأعضاء ومواكبة أحدث التطورات التكنولوجية في المجال السمعي البصري ووضعها على ذمة هيئاته...
في ظل هذه الحركية يواصل اتحاد إذاعات الدول العربية برامجه ولقاءاته الهادفة من ذلك فقد عقد المجلس التنفيذي لاتحاد إذاعات الدول العربية اجتماعه 112 لتقييم نشاط السنة المنقضية وإقرار التوجهات والبرامج للسنة الجديدة كذلك عقدت اللجنة الدائمة للشؤون الإدارية المالية القانونية باتحاد إذاعات الدول العربية اجتماعها السادس والثمانين يومي 10 و 11 جانفي الجاري حيث تم إقرار الموازنات المالية للاتحاد وأجهزته التنفيذية ويطّلع على سير عمل المركز العربي لتبادل الأخبار والبرامج بالجزائر ومركز التدريب الإذاعي والتلفزيوني بدمشق وأكاديمية الاتحاد للتدريب الإعلامي ومتابعة نسق انجاز استثمارات الاتحاد .
محطة هامة في مسار اتحاد إذاعات الدول العربية:
كما يمثل الاجتماع 44 للجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية الذي يعقد يومي الأربعاء 15 جانفي والخميس 16 جانفي الجاري بالحمامات محطة هامة في مسار الإتحاد يحضره كبار المسؤولين عن هيئات الاذاعة والتلفزيون العربية الأعضاء في الاتحاد وممثلي الاتحادات الاذاعية الاقليمية والدولية الشريكة. يتولى الإشراف على افتتاح الأشغال اليوم الأول وزير السياحة سفيان تقية. والى جانب الكلمات الرسمية لكل من المدير العام للاتحاد المهندس عبد الرحيم سليمان ، ورئيس الاتحاد الأستاذ محمد بن فهد الحارثي ومداخلات شركاء الاتحاد ستتضمن جلسة الافتتاح ولأول مرة عرضا فنيا كوريغرافيا من انتاج وتقديم بالي سهام بلخوجة تحت عنوان "أنغام وأحلام " فيه تحية الى الشعب الفلسطيني الصامد ثم جولة فنية عربية تحملنا الى تونس ومصر ولبنان والسعودية والكويت السودان الى جانب إيطاليا ...في حين اليوم الثاني الخميس 16 جانفي سيكون مخصصا للحوار المهني في ندوتين الأولى ندوة "الحرب على الحقيقة :أي دور للإعلام في مواجهة التزييف والتضليل؟" تليها ندوة "الإذاعة والتلفزيون في عهد التقارب الرقمي والبث متعدد المنصات".
هذا ويتولى إدارة حوار الندوة الأولى د. حسان فلحة، المدير العام لوزارة الإعلام اللبنانية.
وتتضمن مداخلات من بينها. مفهوم التزييف والتضليل الإعلامي وأساليبه وأهدافه للدكتور وليد الحيوني، جامعي وخبير دولي في الإعلام والاتصال الأستاذ أحمد بعلوشة ،مدير تحرير موقع "مسبار"
- المداخلة الثانية كيف يواجه الإعلام التقليدي التزييف والتضليل؟ كذلك حول استراتيجيات مواجهة الأخبار الزائفة في الفضاء الرقمي. يقدمها أساتذة وخبراء من مؤسسات الإذاعة والتلفزيون التركية.
وهيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية.
- المداخلة الثالثة محورها التكنولوجيا وكشف الحقائق ، أدوات وتطبيقات المعالجة والبحث والتحليل. كذلك دور الذكاء الاصطناعي في التحقق من المعلومات وتعزيز الحقيقة من تقديم خبيرة دولية، بهيئة الإذاعة البريطانية BBC.
خصوصية المحتوى الإعلامي في عهد التقارب الرقمي:
أما الجلسة الثانية فهي حول الإذاعة والتلفزيون في عهد التقارب الرقمي والبث المتعدد المنصات
يدير الحوار: أ.د صادق الحمامي: مدير معهد الصحافة وعلوم الإخبار، جامعة منوبة، تونس. من جانبه يتولى أ.د. رضا النّجار، المشرف على أكاديمّية التدريب الإعلامي باتحاد إذاعات الدول العربّية الحديث عن خصوصية المحتوى الإعلامي في عهد التقارب الرقمي: أشكال جديدة وعابرة للمنّصات مداخلة حول الاستراتيجيات والأدوات الضرورية لتحقيق تقارب تكنولوجي ناجح يقدمها م. أحمد نديم، أمين عام اتحاد إذاعات آسيا والمحيط الهادي.
ولدى استقبال رئيس الحكومة السّيد كمال المدّوري مؤخرا وفدا عن اتحاد إذاعات الدّول العربيّة يتقدمهم المدير العام للاتّحاد المهندس عبد الرّحيم سليمان وذلك على هامش انعقاد الاجتماع الرابع والأربعين للجمعية العامّة للاتحاد أكد رئيس الحكومة بالمناسبة مداخلة أخرى حول التحديات التي تواجهها الإذاعات والتلفزيونات لمواكبة التقارب الرقمي/ تجارب عربية ودولية يقدمها أ. عبد العزيز الصرخي، مدير التبادل الخبارى، هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودّي وأ. صالح آل علي، رئيس قسم المحتوى الإذاعي، شبكة أبو ظبي للإعلام. كذلك Hu Sun .Mr ، نائب مدير قطاع التعاون الدولي، مجموعة الصين للإعلام الشرق الأوسط.
على أن احتضان تونس لهذا الاجتماع رفيع المستوى يُبرز متانة علاقات التّعاون بين تونس واتحاد إذاعات الدّول العربيّة وحرص تونس على مزيد الارتقاء بسبل تعزيز دور الإذاعات في الفضاء العمومي العربي وتكريس مكانته باعتبار الدور الحيوي الذي اضطلع به منذ عقود في تعزيز التبادل الإخباري والبرامجي بين الهيئات والمؤسّسات والتحفيز على مواكبة التطوّرات التكنولوجية في المجال السمعي البصري وتدعيم القدرات في المجال الإعلامي دعما للإعلام العربي المشترك، والارتقاء بدور المؤسسات الإعلامية على مستوى الدول الأعضاء...
الاستعداد لمؤتمر الإعلام العربي حول "دور الإعلام في مواجهة التغير المناخي" في أفريل القادم :
من جهة أخرى ودوما في إطار أنشطة اتحاد إذاعات الدول العربية عقدت اللجنة الدائمة للشؤون الإدارية المالية القانونية اجتماعها السادس والثمانين إذ أن هذه اللجنة هي من أعرق لجان الاتحاد تعدّ أحد أعمدة الاتحاد وشاهدا على كل مراحل تطوره حيث كانت دوما السّند الذي دعّم انجاز تلك المراحل وسهّل مواكبة المستجدات التكنولوجية والمهنية بما انعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدّمة للهيئات. وفق ما أشار إليه المدير العام للاتحاد المهندس عبد الرحيم سليمان لدى افتتاحه أشغال اللجنة مستعرضا النشاط المكثّف للاتحاد في الفترة الأخيرة وخاصة التغطيات التي أمّنها لهيئاته الأعضاء في السنة المنقضية ومنها بالخصوص موسم الحج والجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة المناخ وقمة العشرين والقمة الخليجية، وأضاف أن الاتحاد يستعد لتغطية الأحداث الهامة في عام 2025 مثل القمة الافريقية والقمة العربية التي تستضيفها العراق ؛كما أشار في هذا الصدد أن التنسيق مع شبكة الاعلام العراقي يتقدّم بشكل ايجابي سواء بالنسبة الى الاعداد لتغطية القمة أو الإعداد لتنظيم المشترك لمؤتمر الاعلام العربي الذي ستستضيف الشبكة دورته الرابعة تحت عنوان "دور الإعلام في مواجهة التغير المناخي" من 14 الى 16 أفريل 2025 .
من جانب آخر أكد المدير العام إن الاتحاد يسعى جاهدا لاستعادة دوره التاريخي في مسألة اقتناء حقوق التظاهرات الرياضية لفائدة هيئاته الأعضاء مذكّرا بحصوله مؤخرا على حقوق الألعاب الأولمبية الموازية مشيرا الى المحادثات التي ستجمعه باللجنة الأولمبية الدولية لمناقشة التعاون المستقبلي بخصوص التظاهرات الأولمبية الدولية.
و للإشارة فقد اطلع أعضاء اللجنة على آخر المستجدات بالنسبة الى المشاريع الاستثمارية للاتحاد وخاصة المشروع الجديد مركز الأعمال ASBU Link Center في تونس دولة المقر، حيث انطلق فعليا انجاز هذا المشروع ويجري العمل على تسهيل الإجراءات وتوفير أحسن ظروف الإنجاز خصوصا بعد استقبال المدير العام للاتحاد مؤخرا من قبل رئيس الحكومة في الجمهورية التونسية الذي أشاد بالتوجه الاستثماري للاتحاد مؤكدا استعداد تونس لتقديم كل التسهيلات لإنجاز هذا المشروع الجديد في أفضل الظروف والآجال .


- التفاصيل
- By محمد رضا البقلوطي
مواكبة / محمد رضا البقلوطي
في لقاء إعلامي تقييمي للدورة 24 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون أقيم إثر اختتام فعاليات المهرجان الملتئم من 26 إلى 29 جوان 2024 بتونس حضور مهم ونقاش ثري جمع المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية، المهندس عبد الرحيم سليمان بعدد من الصحفيين واكبوا المهرجان، تم طرح جملة من التساؤلات الهدف منها التقييم والعمل على تدارك النقائص وتجاوز الإخلالات وتحسين المضمون، وقد بدأ التقييم مع الصحفيين ومع المشاركين في المعرض والسوق ويتواصل مع هيئات الأعضاء بالاتحاد ومع الشركاء في المهرجان. وهذه ليست المرة الأولى التي يعتمدها اتحاد إذاعات الدول العربية لتقييم التظاهرات الكبرى والسعي للأخذ بالمقترحات من أجل أنشطة أفضل وأكثر نجاعة لذلك واصل الإتحاد الاستماع لمختلف الشركاء والأطراف وتفاعل مع جملة الملاحظات حول الدورة 24 للمهرجان والتي تمحورت بالخصوص من ذلك الدعوة الى فصل الحفلات الفنية عن بقية الفعاليات مثل التكريم واعلان جوائز المسابقات و مدى تطابق عدد من الفعاليات المبرمجة مع شعار الدورة "نصرة فلسطين" وخاصة حفل الافتتاح الذي أحياه الفنان راغب علامة مع السعي لمزيد التنسيق مع وزارة الشؤون الثقافية لتنظيم أكبر عدد ممكن من الحفلات على امتداد أيام المهرجان في إطار الترويج للوجهة التونسية؛ وتقييم مدى تلاؤم فضاء مدينة الثقافة مع فعاليّة المعرض التكنولوجي وسوق البرامج كذلك العمل على تنظيم لقاءات اعلامية خاصة مع نجوم المهرجان وضيوفه من المبدعين العرب، ومن المقترحات التفكير في إحداث جائزة خاصة بالصحفيين في المهرجان، والبحث في مدى نجاعة اختيار تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاعلان عن جوائز المهرجان.
اعتماد سياسة استثمارية مكّنت الإتحاد من التعويل بشكل كلّي على التمويل الذاتي:
كذلك استغلال مناسبة المهرجان للتعريف أكثر باتحاد إذاعات الدول العربية وما ينجزه وفي هذا الجانب نشير إلى أن الاتحاد يعدّ اليوم من أنجح منظّمات العمل العربي المشترك ويعتبر كذلك من أفضل المنظمات الإقليمية في العالم في المجال السمعي البصري بفضل التمسّك بالطابع المهني، وعدم التأثر بتغيرات الواقع السياسي للمنطقة العربية، واعتماد سياسة استثمارية مكّنته من التعويل بشكل كلّي على التمويل الذاتي
وفي هذا الخصوص فإن من أهم استثمارات الاتحاد تمّ ويتمّ إنجازها في تونس بدءا بالأكاديمية، ومرورا بفندق الاتحاد Royal ASBU Hotel الذي أنجزته شركات مقاولات وخدمات تونسية ويساهم في تنشيط سياحة المؤتمرات بالعاصمة، ووصولا الى مركز الأعمال ASBU Link Center الذي سيكون الأول من نوعه في تونس وسيتم انجازه بمواصفات عالمية من قبل شركات مقاولات وخدمات تونسية وسيساهم في تنشيط الحركية الاقتصادية بالمنطقة واستقطاب كفاءات ويد عاملة تونسية إلى جانب مؤسسات تونسية في عدّة مجالات.
نجاح الإتحاد منذ نشأته في أن يكون ويبقى اتحادا مهنيا في خدمة الإعلام العربي:
وعن دور اتحاد إذاعات الدول العربية والعلاقة التي تجمعه بدولة المقر تونس .أشار المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية أن بعض الجدل يعود من سنة الى أخرى تزامنا مع المهرجان وأفاد في هذا الصدد أن الاتحاد نجح منذ نشأته قبل أكثر من نصف قرن في أن يكون ويبقى اتحادا مهنيا في خدمة الإعلام العربي من خلال الخدمات التي يوفرها لهيئاته الأعضاء في مجالات الأخبار والبرامج والتكنولوجيا والتدريب لمساعدتها على تطوير أدائها المهني ومواكبة ما يستجد دوليا في عالم الإنتاج السمعي البصري .مضيفا أن تونس دولة المقر لها مكانة خاصة فيما ينجزه ويقدّمه الاتحاد الذي ينظّم أكثر من 90 نشاطا في السنة 95 % منها في تونس .كما أن الاتحاد يساهم بشكل مباشر في التغطية والترويج للأحداث الكبرى في تونس مثل القمة العربية القمة الفرنكوفونية والانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية وانتخابات مجلس الجهات والأقاليم حيث وفر الاتحاد التجهيزات التقنية للتغطية بالتنسيق مؤسستي الاذاعة والتلفزة التونسيتين وبثّ هذه التغطيات بشكل مباشر وضمن مراسلات وتقارير اخبارية الى كل الهيئات الاذاعية والتلفزيونية العربية الأعضاء في الاتحاد والى بقية أنحاء العالم .
وخلال اللقاء تابع الصحفيون عرضا مجسّما بالفيديو حول طبيعة المهرجان الذي هو عربي الهوية بكل المقاييس من خلال احتفاله السنوي بالإعلاميين والمبدعين العرب، وفضاء رحب للمنافسة العربية من أجل انتاج سمعي بصري أفضل، حيث أن برمجة وتنظيم المهرجان بكل تفاصيله المضمونة واللوجستية والمالية هو عمل جماعي عربي من خلال هياكل الاتحاد (الجمعية العامة والمجلس التنفيذي) ومن خلال الادارة العامة التي تسهر على حسن تجسيم ما تقرره الهيئات الأعضاء في هذا الخصوص.
شعار الدورة "نصرة فلسطين" تأكيد للرسالة القومية التي يضطلع بها الاتحاد:
هذا وقد عبّر المدير العام عن اعتزاز اتحاد إذاعات الدول العربية بأن ينتظم المهرجان في تونس دولة المقر التي شهدت ولادته وتطوره على امتداد أكثر من أربعين عاما، مذكّرا بالشراكة العريقة التي تجمع الاتحاد في تنظيم المهرجان مع مؤسستي التلفزة التونسية والاذاعة التونسية والتي تدعّمت بالتحاق وزارة الشؤون الثقافية كشريك رئيسي فضلا عن الشريك التقليدي عربسات .وتجاوبا مع أسئلة الصحفيين أثنى المدير العام على العلاقة البنّاءة التي تربط اتحاد إذاعات الدول العربية بالإعلاميين والتي من شأنها أن تقدّم الاضافة لعمل الاتحاد، مؤكدا أن مقترحات التطوير التي قدّمها الصحفيون ستكون محلّ متابعة ودرس جدّي في هياكل الاتحاد لأخذ ما يمكن منها بعين الاعتبار ؛ وبخصوص شعار الدورة "نصرة فلسطين" أكد أن اختياره كان تأكيدا للرسالة القومية التي يضطلع بها الاتحاد منذ تأسيسه في دعم القضية الفلسطينية وآخر مثال على ذلك التغطية الاستثنائية التي وفّرها الاتحاد للأحداث في الأراضي الفلسطينية، موضّحا ان شعار الدورة هي رسالة من خلال عدد من الفعاليات وليس بالضرورة كل الفعاليات، ومذكّرا بما شهدته هذه الدورة من تنظيم ندوة " إعلام الحرب أو الحرب على الإعلام : فلسطين مثالا "و تكريم الإعلامية الفلسطينية هديل عليّان في حفل الافتتاح وتقديمها لحفل الاختتام كما أن الأغنية الأخيرة في عرض الاختتام "روح العرب كانت هدية للشعب الفلسطيني بأداء جماعي كذلك تم لأول مرة في تاريخ المهرجان طرح تذاكر لحفل الافتتاح استثنائيا لتوجيه مداخيلها الى أبناء الشعب الفلسطيني الصامد ...


المزيد من المقالات...
- في انتظار إطلاق فعاليات الدورة 24 للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون تحت شعار "نصرة فلسطين" من 26 إلى 29 جوان الجا ري بتونس
- احتضان تونس لفعاليات منتدى الالكسو للأعمال والشراكات في دورته الأولى من أجل تأسيس مفهوم جديد للشراكات وتعزيز التمويل الذاتي
- انخراطا منها في المسار الإصلاحي التعليمي منظمة التربية والأسرة تنظم ورشات تفكير مساهمة في الاستشارة الوطنية
- "وزارة الأسرة تطلب من رياض الأطفال الخاصة تسوية وضعياتهم الجبائية قبل 29 سبتمبر للانضمام إلى برنامج 'روضتنا في حومتنا"